Pages

About

خطبة الحمار

بينما كان أحد رؤساء البلديات في طريقه لإلقاء خطبة في قرية أخرى ماشيا على قدميه ، إذ وقف بجواره أحد المزارعين على عربة يجرها حمار ، وقال له : تفضل معي أوصلك ، ركب رئيس البلدية ، ونام على كومة القش في العربة ، وحين وصل إلى القرية الأخرى ، ووقف أمام الناس في ساحة البلدية فتش عن دفتر خطبه فلم يجده، فقال: أيها المواطنون ، لا يوجد عندي ما أقوله لكم ، فقد فقدت دفتر خطبي في كومة قش ، وربما عثرت عليه بعض الحيوانات، فإذا رأيتم حماراً أو ثوراً يلقي خطبة فاعلموا أن هذه الخطبة قد كتبتها أنا ، وليس هو .

القاضي الذكي

باع تاجر مزارعا بئر ماء وقبض ثمنه، وحين جاء المزارع ليروي من البئر اعترض التاجر طريقه وقال له: لقد بعتك البئر وليس الماء الذي فيه ، وإذا أردت أن تروي من البئر فعليك أن تدفع ثمن الماء.
رفض المزارع أن يدفع ثمن الماء، واتجه مباشرة إلى القاضي واشتكى التاجر إليه ، فاستدعى القاضي التاجر ليستمع إلى الطرفين ، وبعد سماع كل منهما قال القاضي للتاجر: إذا كنت قد بعت البئر للمزارع بدون مائها، فعليك بإخراج الماء منها لأنه لا يحق لك الاحتفاظ بمائك فيها، أو ادفع إيجارا للمزارع بدل الاحتفاظ بمائك في بئره.
عرف التاجر بأن خطته قد فشلت، فترك المحكمة وخرج مهزوما .

المزارع الطماع

كان هناك مزارع طماع ، أراد أن يجمع الكثير من المال، وحين أمطرت السماء في فصل الربيع قال: يا رب لو طلعت الشمس فسأستطيع أن أبذر بعض القمح.
وفي اليوم التالي أصبحت السماء مشمسة، فبذر المزارع الطماع القمح ، ثم قال: لو أمطرت السماء فسوف يستفيد قمحي . 
وفي اليوم التالي أمطرت السماء فقال : يارب لو أمطرت السماء مرة أخرى فسينمو قمحي بشكل أفضل . 
وفي اليوم التالي أمطرت السماء مرة أخرى ، وحين دخل الصيف حصد المزارع قمحه وجعله في كومة كبيرة ثم قال : يارب لماذا لم ترزقني بمطر أكثر فلو أنك أعطيتني مطرا أكثر لكانت غلتي أكثر.
حينها أمطرت السماء بمطر غزير ، جرف غلة المزارع الطماع وأتلفها .

الملك والحكيم

كان أحد الملوك متعاظما في نفسه، فخورا بها، فجلس يوما على عرشه في قصره الفخم، محاطا بخدمه ورجال بلاطه ورأى جماهير الناس تقف أمامه بخشوع فاستبد به الغرور فرفع صوته عاليا وقال: أنا سيد العالم، وجميع البشر خدم لي.
فانطلق من بين الحاضرين صوت ضعيف قائلا: أنت مخطئ، فكل البشر خدم لبعضهم بعضا.
سادت دقائق صمت مرعبة علا فيها الوجوم والخوف وجوه الجميع وتجمد الدم في العروق ، صرخ بعدها الملك غاضبا: من الذي قال هذا الكلام؟ من هذا المتمرد الذي يقول بأني خادم؟
فأجاب صوت: أنا الذي قلت ذلك. وخرج من بين الجموع شيخ ناحل الجسم بلحية بيضاء ، يتوكأ على عصا.
قال الملك : ومن أنت ؟ قال الشيخ : أنا رجل من عامة الشعب ، وليس في قريتنا ماء وجئت أطلب منك أن تحفر لنا بئرا نشرب منها قال الملك : إذن أنت متسول ، ومع ذلك تملك الجرأة والوقاحة لتقول بأنني خادم !! قال الرجل : كلنا نخدم بعضنا ، وسأثبت لك صدق كلامي قبل حلول المساء ، قال الملك : هيا أجبرني أن أخدمك ، ولو فعلت ذلك فسأحفر في قريتك بدل البئر ثلاثة آبار ، ولكن لو فشلت فسأضرب عنقك بحد السيف !! قال الرجل : من عاداتنا في قريتنا حين نقبل التحدي أن نلمس أقدام من نتحداه ، أمسك عصاي يا سيدي حتى ألمس قدميك ، أمسك الملك عصا الرجل ، فانحنى ومس قدميه ، وحين قام قال للملك : شكراً لك ، والآن أعد لي عصاي ، فأعادها الملك له مباشرة ، حينها قال الرجل : والآن هل تريد برهانا آخر على صحة كلامي؟
فقال الملك متحيراً : برهان ؟
فقال الرجل : لقد حملت عصاي حين طلبت منك ذلك ، ورددتها إلي أيضا حين طلبت منك ذلك ! لقد قلت لك أن الناس خدم لبعضهم ، سر الملك من ذكاء الرجل وجرأته ، وحفر في قريته عددا من الآبار ، وعينه مستشاراً في قصره .

الحاكم الجديد

قرر أهالي إحدى البلدات أنهم في حاجة ماسة إلى حاكم يهتم بهم ، وينظم أمورهم ويقلق من أجل راحتهم ، فأخذوا يفكرون في شخص تنطبق عليه مواصفات الحاكم ليجعلوه حاكما عليهم فقال أحد كبار السن : إن الرجل الذي سيقلق على مصلحة البلدة هو الإسكافي ، لأن لديه الوقت الكافي والقدرة على إدارة البلدة ، وأنا أرشحه ليحكمنا بعد أن عرف الإسكافي طبيعة عمله المقترح سأل أهل البلدة وكم سيكون راتبي الشهري؟ فقالوا له : ألف درهم فقال : لا ينفع . فقال أهل البلدة : ولم لا ينفع؟ فأجاب الإسكافي : لأنكم إذا أعطيتموني ألف درهم في الشهر فلن أقلق على شيء أبداً .

كيد النساء

خرج رجل في رحلة ليكتشف ما هو كيد النساء وفي طريقه ألتقى بأمرأة واقفة بجانب بئر فاقترب منها وهي خائفه وسألها ما هو كيد النساء ؟ فوقفت عند البئر وبدأت تبكي بصوت مرتفع حتى يسمعها أهل القرية فسألها خائفاً لماذا؟ قالت : حتى يأتي أهل القريه فيقتلوك، فقال لها : أنا لم آتي إلى هنا لإيذائك ولكني توسمت فيك الذكاء فسألتك ؟ ولم تكن رغبتي في الحديث اليك لنية سيئه كونك إمرأة جميله ؟ فقامت وأمسكت دلو الماء وسكبته على نفسها ! فتعجب الرجل منها ! وسألها لماذا فعلتي هذا وبينما هو يتكلم أتى الناس وقالت المرأة: هذا الرجل أنقذني عندما سقطت في البئر !! فقاموا الناس يشكرونه وفرحوا به كثيراً !! وكافئوه ، فسألها ما الحكمة من فعلتك هذه فقالت : هكذا المرأه إذا أذيتها قتلتك وإذا رضيت عنك أسعدتك .